الشيخ السبحاني

122

بحوث في الملل والنحل

( ت 141 ه ) من أصحاب الإمام السجاد والباقر والصادق عليهم السلام وكانت له عندهم منزلة ، وله قراءة مفردة مشهورة عند القراء « 1 » . لكن لو صحت نسبة تفسير غريب القرآن المطبوع حديثاً لزيد ، المحقّق على يد فضيلة الدكتور حسن محمد تقي الحكيم ، لَسبقه زيد في التأليف ، فهو أوّل باكورة في هذا النوع ظهر في الصعيد الإسلامي ، ويظهر من مقارنة هذا الكتاب مع كتاب المجاز لأبي عبيدة ( ت 212 ه ) الذي ألّفه في غريب القرآن أنّه كان لهذا الكتاب تأثير بالغ في كتاب أبي عبيدة مباشرة أو بالوساطة « 2 » . والكتاب يبتدئ من سورة الفاتحة وينتهي بسورة الناس ويركز في التفسير على الغريب ولذلك لا يذكر من آيات السورة إلّا ما هو موضع نظره . وردت نسبة الكتاب إليه في بعض الكتب مثلًا : 1 - جاء في كتاب الأمالي لابن الشجري : قال الإمام أبو الحسين زيد بن علي عليهما السلام في تفسير الغريب . 2 - جاء في طبقات الزيدية لصارم الدين في ترجمة حياة أبي خالد قوله : وروي عن أبي خالد تفسير الغريب للإمام زيد بن علي ، عطاء بن السائب . 3 - جاء في كتاب الروض النضير : روى عن أبي خالد تفسير الغريب للإمام زيد بن علي ، عطاء بن السائب « 3 » . ونستطيع أن نؤيد نسبة الكتاب إلى الإمام الثائر بالرجوع إلى المواضع التي يمكن أن يظهر فيها مذهبه وعقيدته .

--> ( 1 ) . النجاشي : الرجال : 1 / 73 برقم 6 ، السيوطي : بغية الوعاة : 76 . ( 2 ) . عن مقدمة المحقّق ص 55 ، ثمّ ذكر دلائل التأثير بشكل واضح . ( 3 ) . تفسير غريب القرآن ، مقدّمة المحقّق ص 48 وذكر مصادر ما نقل .